الدول العربية تتخلى عن مسعاها للضغط على إسرائيل في وكالة الطاقة الذرية

الأربعاء 21 سبتمبر-أيلول 2016 الساعة 11 مساءً / وفاق برس:
عدد القراءات 3697
(رويترز) - قال دبلوماسي رفيع المستوى إن الدول العربية الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تخلت عن محاولة سنوية للضغط على إسرائيل لإرغامها على القبول بتدقيق دولي في أنشطتها النووية.
جاء هذا التحول في الاستراتيجية الدبلوماسية للدول العربية بعد إخفاق القرارات السابقة الصادرة من اجتماعات الوكالة في ضمان مزيد من الشفافية من إسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة التي تملك قنابل نووية في الشرق الأوسط.
وأبلغ دبلوماسي عربي كبير رويترز بأن الدول العربية التي تشعر بإحباط متزايد لن تطرح مشروع قرار بشأن إسرائيل في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع القادم وذلك للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
وعجزت الدول العربية عن الحصول على أغلبية كافية لإصدار مثل هذه القرارات في الاجتماع السنوي للوكالة منذ عام 2013. وكانت آخر مرة حقق فيها العرب نجاحا في هذا المجال عام 2009 لكن ذلك لم يجد نفعا في تعزيز مراقبة الأمم المتحدة للأنشطة النووية الإسرائيلية.
كما تعثرت محاولات متكررة برعاية عربية لتنظيم مؤتمر حول الأسلحة النووية في الشرق الأوسط في ظل وقوف الولايات المتحدة مع إسرائيل ضد مثل هذا التحرك.
وقال وائل الأسد سفير جامعة الدول العربية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن هذا الوضع دفع الدول العربية للتخلي عن استصدار قرارات تدعو فقط ولا تأمر إسرائيل بتنفيذ نظم التحكم والرقابة النووية مثل اتفاقية حظر الانتشار النووي أو اتفاق الضمانات الشاملة للوكالة.
ولم تؤكد إسرائيل قط أو تنفي امتلاكها لأسلحة نووية بموجب سياسة الغموض التي تتبعها. وهي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ما زالت خارج اتفاقية حظر الانتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة. والدول الأخرى التي في مثل هذا الوضع هي فقط الهند وباكستان.
وقال الأسد يوم الخميس في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية "الآن العرب يقولون كفى. نحن في حاجة للتعامل مع هذا الأمر بطريقة ترتكز أكثر على تحقيق النتائج. لسنا مهتمين بإصدار قرارات تفتقر لآليات للتنفيذ."
وقال الأسد لرويترز "نحتاج للبحث عن وسائل وسياسات أخرى. نحن الآن نقوم بعملية مراجعة (حتى مارس القادم)". ولم يتطرق إلى ماهية التغييرات موضع البحث.
وقال بعض الدبلوماسيين إن قرار العرب بعدم المضي قدما في مسعاهم السنوي لاستصدار قرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إسرائيل يمثل نصرا لها. وردا على سؤال بهذا الشأن قال الأسد "لسنا مهتمين بتحقيق انتصارات محدودة لخمس دقائق."
وتقول إسرائيل إنها لن تبحث الانضمام إلى اتفاقية حظر الانتشار النووي إلا عندما تحقق السلام مع جيرانها العرب وإيران. 


مواضيع مرتبطة
فشل وقف إطلاق النار في سوريا قد يترك لخليفة أوباما (مشكلة من الجحيم)
تحقيق صحفي يكشف عن قيام واشنطن باستئجار شركات متخصصة لإنتاج فيديوهات مزيفة تخدم أهدافها بغزو العراق
في اليمن : مليونا طفل بدون تعليم و7 ملايين شخص بحاجة عاجلة للغذاء
حليف لبوتين يقول للأمريكيين: انتخبوا ترامب أو واجهوا حربا نووية
ضراوة هجوم كركوك مؤشر على معركة صعبة من أجل الموصل
في جبال اليمن النائية ما زال التقدم والحرب بعيدين
استشهاد 6 مواطنين فلسطينّيين وإصابة 144 واعتقال واحتجاز 585 على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي
حكومة هادي تخاطر بتعريض اليمن لكارثة إنسانية بحربها على البنك المركزي
القتال في اليمن يشير إلى شرخ في المجتمع يتعذر إصلاحه
احتدام القتال في حلب يزيد من تفاقم الأوضاع المأساوية للمدنيين
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2021 وفاق برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية