إنقر للعودة لأعلى
المصدر وفاق برس/الجزيره   في قسم عربي وعالمي   بتاريخ 18/08/2026

التحول الاقتصادي في المغرب من الاستثمار بالبنية التحتية إلى قوة صناعية عالية القيمة


عدد مرات القراءة 9

منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش في عام 1999، أكمل المغرب تطورا دام 27 عاما يغطي بعدين مترابطين: تحول جوهري في إستراتيجية الاستثمار الوطنية وترقية صناعية شاملة من التعاقد من الباطن الأساسي على تصنيع المعدات الأصلية إلى مركز تصنيع إقليمي تنافسي.

على مدى ما يقرب من ثلاثة عقود، وضعت المملكة أولا أسسا اقتصادية متينة من خلال الاستثمار على نطاق واسع في البنية التحتية، ثم أعادت توجيه رأس المال نحو الصناعات التحويلية عالية القيمة والصناعات الخضراء والنمو الذي يقوده القطاع الخاص، وأعادت تشكيل مكانتها في شبكات الصناعة وسلسلة التوريد العالمية.

27 عاما من تراكم البنية التحتية.. العمود الفقري للأجهزة في التصنيع

بدأ التحول في المغرب بإستراتيجية استثمارية تركز على البنية التحتية، ووفرت قوة صلبة ملموسة في مجالات النقل والخدمات اللوجيستية والطاقة. وقد أدى توسيع ميناء طنجة المتوسط إلى تحويل المنشأة إلى واحدة من أهم مراكز إعادة الشحن في البحر الأبيض المتوسط، في حين أن شبكة الطرق السريعة الوطنية، التي بنيت من الصفر، تربط الآن جميع المدن الكبرى. وأدى إطلاق البراق، أول خط سكة حديد فائق السرعة في أفريقيا، إلى خفض وقت السفر بشكل كبير بين طنجة والدار البيضاء.

وقد أدت الاستثمارات الموازية في المجمعات الصناعية، ومنصات الخدمات اللوجيستية المتكاملة، والسدود، ومحطات تحلية مياه البحر، ومشاريع الطاقة واسعة النطاق، إلى بناء نظام بيئي كامل للأجهزة لدعم التصنيع الموجه للتصدير. ومع تطور أولويات السياسات، حولت الحكومة تركيزها من مجرد قياس إجمالي حجم الاستثمار إلى تقييم كفاءة رأس المال وخلق القيمة الصناعية، مع سياسات مستهدفة مصممة لتعزيز الاستثمار الخاص والإبداع التكنولوجي وناتج القيمة المضافة المحلية.