محكمة مصرية تسجن مئات الإخوان وتبرئ أيرلنديا وأمريكيا

الإثنين 18 سبتمبر-أيلول 2017 الساعة 09 مساءً / وفاق برس:
عدد القراءات 2160
(رويترز):- عاقبت محكمة جنايات القاهرة يوم الاثنين مئات من قادة وأعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بالسجن بين خمس سنوات والمؤبد في قضية أحداث عنف وقعت في القاهرة في أغسطس آب 2013 بعد ستة أسابيع من عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة.
وقال رئيس المحكمة شبيب الضمراني في جلسة النطق بالحكم إن المحكمة قضت بالسجن المؤبد حضوريا على 22 متهما وغيابيا على 21، وقضت بالسجن المشدد 15 عاما على 17 متهما حضوريا وقضت على 54 متهما بالسجن المشدد عشر سنوات حضوريا وعلى 13 بنفس العقوبة غيابيا.
ومن بين من حكم عليهم بالسجن المؤبد حضوريا عبد الرحمن البر الأستاذ الجامعي ومفتي الجماعة.
وأضاف رئيس المحكمة أن 216 متهما عوقبوا حضوريا بالسجن المشدد 5 سنوات بينما عوقب 88 متهما غيابيا بالسجن المشدد عشر سنوات كما عوقب حدثان بالسجن 10 سنوات غيابيا وعوقب ستة أحداث بالسجن خمس سنوات حضوريا.
وبرأت المحكمة 52 متهما.

وعرفت الأحداث إعلاميا بأحداث مسجد الفتح الموجود في أطراف ميدان رمسيس أحد أشهر ميادين العاصمة المصرية وقتل فيها عشرات بينهم أحد أبناء المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع ورجل شرطة.
وقضت المحكمة أيضا ببراءة الأيرلندي إبراهيم حلاوة وهو طالب. وقال رئيس المحكمة‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬إن ثلاث شقيقات له نلن البراءة أيضا من التهم الموجهة إليهن في القضية. ونال البراءة أيضا مصري يحمل الجنسية الأمريكية.
ورحب رئيس وزراء أيرلندا ليو فاردكار بتبرئة حلاوة وقال إن القضية التي اتهم فيها استمر نظرها لوقت طويل على نحو استثنائي.
وقال في بيان "الآن وقد نال إبراهيم البراءة من كل التهم أتوقع الإفراج عنه في أقرب وقت ممكن وأن يعود إلى الوطن حيث أسرته. الحكومة ستسهل عودته إلى الوطن في أقرب فرصة".
وكان حلاوة في السابعة عشرة من عمره عندما ألقي القبض عليه مع مئات آخرين في 2013 في إطار حملة على الاحتجاجات وبقي قيد الحبس الاحتياطي منذ ذلك الوقت وقال إنه تعرض للتعذيب.

وقالت مايا فوا مديرة جماعة (ريبريف) الحقوقية التي تساعد حلاوة إن الحكم الذي صدر يوم الاثنين تأخر كثيرا. وقالت "إبراهيم ألقي القبض عليه وهو طفل بسبب ‘جريمة‘ المشاركة في احتجاج وعذب وحوكم وواجه عقوبة الإعدام مع بالغين في محاكمة جماعية غير عادلة".

وأضافت "هذه الإجراءات القضائية التي استهدفت معاقبة المعارضة السياسية لسنوات قللت من شأن العدالة. لا بد أن يناشد المجتمع الدولي الأوسع، بما فيه الاتحاد الأوروبي الذي يساعد في تمويل المحاكم المصرية، مصر إنهاء استخدام المحاكمات الجماعية غير القانونية".
قوات من الشرطة المصرية أمام مسجد الفتح أثناء وجود متظاهرين من أنصار الرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي داخله في أحداث عرفت لاحقا بأحداث مسجد الفتح. صورة من أرشيف رويترز.
وتقول الحكومة المصرية إن القضاء مستقل وإنها لا تحاول التدخل في عمله. كما تنفي أن هناك تعذيبا ممنهجا في السجون ومراكز الاحتجاز الأخرى وتقول إنها تقدم من يثبت عليه ارتكاب تلك الجريمة للمحاكمة.
وكان مؤيدو جماعة الإخوان المسلمين قد نظموا مظاهرات في ميدان رمسيس والشوارع المؤدية إليه بعد يومين من فض اعتصامين مؤيدين للجماعة في القاهرة والجيزة ومقتل مئات المعتصمين وعدد من رجال الأمن.

وعقدت جلسات المحاكمة في مجمع سجون وادي النطرون شمال غربي القاهرة لأسباب أمنية.
وقال المحامي أحمد خطاب أحد من ترافعوا عن المتهمين "كان الحكم متوقعا وسنطعن عليه أمام محكمة النقض".
ولمحكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية مصرية وأحكامها نهائية وباتة، أن تؤيد الحكم أو تعدله ولها أن تلغيه وتحاكم المتهمين بنفسها.
وظهر المتهمون في ستة أقفاص زجاجية في قاعة المحكمة وهتفوا بعد النطق بالحكم "حسبي الله ونعم الوكيل". وخلال النطق بالحكم طرق متهمون على جدران أحد الأقفاص.
وكانت المظاهرات قد نظمت يوم 16 أغسطس آب وتحولت إلى العنف عندما وقعت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين وحوصر خلالها المئات في مسجد الفتح الذي اتخذه الإخوان مستشفى ميدانيا نقل إليه مصابون بجانب جثث قتلى. واستمر حصار المسجد إلى اليوم التالي عندما سمحت قوات الأمن بخروج المتظاهرين الذين ألقي القبض على عدد كبير منهم.
وأحالت النيابة العامة المتهمين للمحاكمة بتهم تخريب جامع الفتح وتعطيل إقامة الصلاة فيه والقتل العمد والشروع في القتل.
وشملت التهم التجمهر والبلطجة وتخريب منشآت عامة وخاصة وحيازة أسلحة نارية آلية وخرطوش وذخائر ومفرقعات.
كما شملت منع المرور في الشوارع المؤدية إلى ميدان رمسيس وتعطيل المواصلات العامة وتعريض سلامة مستقليها للخطر.
وكان الجيش قد أعلن عزل مرسي في الثالث من يوليو تموز 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما. وبعد عزله ألقت السلطات القبض على أغلب قادة الجماعة بينهم بديع وآلاف من أعضائها ومؤيديها وقدمتهم للمحاكمة. كما حظرت الجماعة وأعلنتها منظمة إرهابية.
والسجن المؤبد 25 عاما في مصر ويقول خبراء قانونيون إن السجن المشدد يحرم المحكوم عليه من إلغاء جزء من العقوبة.

  
مواضيع مرتبطة
وزير خارجية سوريا: بشائر النصر أضحت قريبة
تركيا ستتخذ خطوات أمنية بسبب استفتاء كردستان العراق
حكومة الكويت تستقيل
الحريري يعلن استقالته من رئاسة وزراء لبنان
نصر الله : السعودية أعلنت الحرب على لبنان
رئيس البرلمان اللبناني يقترح إجراء انتخابات تشريعية قبل نهاية العام
قطر تشتري 24 طائرة تايفون من بريطانيا
بغداد تطالب بتعليق الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان
حماس تحل اللجنة الإدارية بقطاع غزة وتوافق على إجراء انتخابات عامة
الجيش السوري وحلفاؤه يضيقون الخناق على ( داعش ) في دير الزور
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2017 وفاق برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية