أوقفوا التحريض ضد أبناء المحافظات الشمالية في عدن
موقع/وفاق برس
موقع/وفاق برس
كتب المحرر السياسي :- شهد التاريخ السياسي الحديث للشطر الجنوبي من اليمن ممارسات إقصائية دموية وسياسات اقتصادية مدمرة الحقت أضرارا بالغة بالكثير من المواطنين من أبناء الشطر الجنوبي ، وبمصالح رجال الاعمال والوكالات التجارية التي كان يملك معظمها تجار ومستثمرون من المحافظات الشمالية اسهموا في تعمير وتمدين وتنمية مدينة عدن ، وتقديم الدعم المالي لثورة 14 اكتوبر وفصائلها المقاتلة ضد الاستعمار البريطاني ، ثم تعرضت أملاكهم وأموالهم للتأميم والمصادرة في بداية السبعينات من القرن العشرين.
في عام 1967م قام الاستعمار البريطاني بتهريب السلاطين الى لندن قبل رحيله ، كما قام بترحيل بعض سلاطين وحكام ما كان يسمى اتحاد الجنوب العربي الى السعودية عبر الشرورة . فيما نزح ثوار جبهة التحرير الذين أقصتهم الجبهة القومية قبل الحرب الاهلية التي سبقت الاستقلال بثلاثة اسابيع ، الى شمال الوطن ، وشاركوا في الدفاع عن صنعاء خلال حصار السبعين يوماً عام 1968م ، كما ساهموا في بناء الدولة والاقتصاد بعد ذلك .
وعندما انسحبت بريطانيا ومنحت الجنوب استقلاله وسلمت السلطة للجبهة القومية ، توالت الصراعات الدموية داخل الجبهة القومية والسلطة وصولا الى الحزب الاشتراكي الذي تأسس بعد دمج الجبهة القومية مع فصائل أخرى خلال الفترة 1975 -- 1978م ، واسفرت هذه الصراعات عن نزوح واسع لمجاميع كبيرة من السياسيين والعسكريين على النحو التالي:
1/ نزوح ما كان يسمى الجناح اليساري في الجمهة القومية الى شمال الوطن بعد حركة 20 مارس 1968م ، وما سميت انتفاضة 14 مايو من نفس العام .. وكان على رأس هؤلاء النازحين عبدالفتاح اسماعيل وسالم ربيع علي وعبدالعزيز عبدالولي وعبدالله الاشطل وعبدالله الخامري وآخرون .
وقد عاد هؤلاء بعد وساطة قام بها رئيس الشطر الشمالي الاسبق القاضي عبدالرحمن الارياني بضمانات تقدم بها الرئيس الاسبق قحطان الشعبي ، و نقلها اليه مبعوث خاص للرئيس قحطان الشعبي وهو وزير الثقافة والاعلام في عدن آنذاك الأستاذ عبدالله علي عقبة.
2/ نزوح مجاميع من شبوة بعد الصدامات المسلحة بين العسكريين الموالين للجبهة القومية وجبهة التحرير في الجيش الجنوبي القديم في اغسطس 1968م ، وكان على رأس هؤلاء النازحين العقيد عبدالله صالح سبعة وضباط ومواطنون آخرون من العوالق تعرضت منازلهم للقصف والتدمير في منطقة الصعيد.
3/ نزوح مجاميع عسكرية من ابين عام 1969م بعد حركة 22 يونيو التي أسقطت الرئيس السابق قحطان الشعبي ورئيس الوزراء فيصل الشعبي .
وحدث هذا النزوح بعد مقتل عدد من ضباط الجيش الموالين لقحطان الشعبي في عام 1969 وابرزهم الميسري وبلعيد ، وكان على رأس النازحين الى شمال الوطن في هذه الوجبة قائد الجيش السابق حسين عشال وعدد من كبار القادة العسكريين .
4/ نزوح أعداد هائلة من الكوادر الاقتصادية والادارية والفنية الى الشطر الشمالي بسبب الممارسات القمعية التي شهدها الشطر الجنوبي خلال سنوات السبعينيات وما سميت بالانتفاضات العمالية والفلاحية.
5/ نزوح آلاف الكوادر العسكرية والحزبية بعد مجازر ١3 يناير 1986 الى الشطر الشمالي وعلى رأسهم الرئيس السابق علي ناصر محمد ، وآخرون من بينهم الرئيس المستقيل عبدربه منصور .
لقد تعاملت حكومات الشطر الشمالي بمسؤولية وطنية وانسانية تجاه جميع ضحايا الصراعات السياسية في جنوب الوطن بعد الاستقلال ، وحتى قيام الوحدة المباركة ، بصرف النظر عن اتجاهاتهم السياسية والفكرية ، وقدمت لهم كل اشكال الرعاية والدعم من منطلق وطني وانساني ، وساعدت على عودة بعضهم الى الجنوب ، ودمج معظمهم في مختلف مجالات البناء السياسي والاقتصادي والاداري في الشمال ، بل ان عددا منهم تحمل مسؤوليات قيادية رفيععة في مختلف أجهزة الدولة السيادية والمدنية والعسكرية ، وصولا الى متصب رئيس الدولة ورئيس الوزراء .
ومن المؤلم ان ترتبط عودة الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي الى عدن ، بالتحريض على كراهية أبناء الشمال العاملين والمقيمين في عدن ، والاعتداء على ممتلكاتهم ، ومحاصرة الضباط والجنود في معسكراتهم ، وشن هجمات مسلحة على النقاط والأطقم الأمتية التي تقوم بواجبها في حماية المواطنين و المباني الحكومية والمنشآت الحيوية ، والتنكيل بهم ، واطلاق المليشيات المسلحة التابعة للرئيس هادي وتنظيم أنصار الشريعة الارهابي ضد الجنود والضباط الذين ينحدرون من بعض المحافظات الشمالية ويقومون بواجبهم الوطني في عدن اسوة بزملائهم من الضباط والحنود الذين ينحدرون من المحافظات الجنوبية ويؤدون واجبهم في صنعاء وغيرها من المحافظات وسط مشاعر الحب والاخاء والتضامن الوطني التي يحظون بها من اخوانهم في المحافظات الشمالية ، على العكس مما يحدث لأبناء الشمال في عدن وأبين متذ عودة الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي الى عدن.

- نقلا عن المركز الاعلامي للمؤتمر:

 
في الجمعة 06 مارس - آذار 2015 05:31:22 م

تجد هذا المقال في وفاق برس
http://wefaqpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://wefaqpress.com/articles.php?id=1379&lng=arabic