أوهام جنوبية ..
صحافي/منصور صالح
صحافي/منصور صالح

(1)
في مؤتمر الحوار كان المشاركون باسم الحراك الجنوبي ،المنسحبون ومن ثم الجالسون يطالبون في كل جلسات الحوار بفيدرالية من إقليمين شمالي وجنوبي مقابل وحدة أبدية لا انفصال فيها وأشهدوا على ذلك السيد جمال بنعمر وهذا ما سمعته بإذني وشاهدته بعيني ،لكنهم كانوا يسربون للإعلام أنهم يحاورون على حق تقرير المصير .
(2)
في إحدى المرات زار عدن موظف في مكتب جمال بنعمر يدعى صديق الأحرش موظف بسيط لا حول له ولا قوة ،فإذا بالجنوبيين يصفونه بالوفد الأممي ويقطعون الطرق لأجله ،ويتسابقون على اللقاء به والتقاط الصور معه ... الرجل ذاته على بساطته وبلادته لم يصدق تلك الأهمية التي حظي بها وأثارت سخرية وضحك طاقم مكتب السيد بنعمر .
(3)
بالأمس زارت عدن لجنة الخبراء الخاصة بتحديد المعرقلين وفرض العقوبات عليهم ،فإذا بقيادات حراكية تتسابق للقاء بها وتتحدث عن توجه أممي للتعاون مع الحراك بشأن انفصال الجنوب .
في ظني هذه الحالة من التعلق بالأوهام مردها عدم الثقة بالنفس لدى من يتبناها ،كما هي عدم قدرة على فهم ما يجري ،وهي أبدا ليست حالة تسهم في رفع الروح المعنوية للآخرين كما يظن البعض .
لو كانت سياسة بيع الوهم تفيد لكانت أفادت الجيش الجنوبي والسياسيين الجنوبيين في عام 94م الذين ظلوا يرددون عبارة دحرناهم حتى دحروا هم إلى ساحل جولدمور ومنه إلى منافي الشتات .
ولربما كانت نفعت إعلام حميد والإصلاح وأتباع علي محسن الذي ظل يتحدث عن دحر مليشيات الحوثي حتى فرت قيادته حافية الأقدام في مسلحي الحوثي يتعاطون القات والشيشة في غرف نومهم.
لنعلم إن بيع الوهم لا يبني دولا ، بل هو سلوك متخلف يستخف بعقول وتفكير الآخرين ،وتهرب من تسمية الأشياء بمسمياتها ،والتحدث بشفافية ووضوح عن كل القضايا. فالوهم يظل وهما ولا يغير في الواقع شيء.

 
في الخميس 30 أكتوبر-تشرين الأول 2014 05:25:41 م

تجد هذا المقال في وفاق برس
http://wefaqpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://wefaqpress.com/articles.php?id=1222&lng=arabic