|
وكلما رسمنا أحلامنا وامتطينا سرج أورادها خنقوا فينا نوافذ المواعيد الظامئة.. وعنّا أغنيات المساءات الأقلّ جفوة.
هذا وطنٌ يذبح أحلامه , وينقر طبلة روحهِ الرقيقة بعنف فجيعتنا بما حولنا .. ويؤكسد حصيلة الوفاق في تابوت التشظّي وهو يُزّقُ عُرى الإنسانية .
وحين يرقى لبؤسهم من يمحو هويّة , ويصادر وطناً , يرقى بأعيننا أمين أرواحنا , وأغنية تجلياتنا الخالدة .. ذاك الشهيد الذي قدّم روحه على طبق صمتنا .. ومضى حيث يشتهي.
وكلما أوغلوا غور جرحهم فينا تماسكت صلواتنا باتجاه الخلود وهو يعبرُ بنا فيافي اللوعة المسكونة بحشرجة البقاء.
عينان شاخصتان بقلبي .. حيث لا أدري.. يستوي المجنون بهما والتائه عن فجره وبعض هزائم العُمر في دهشة الصباحات المكتظّة بدماء الخليقة على تراب المجد المزيّف ببهارات الطامعين والغاصبين والمذعنين لفوهة الخطيئة.
فأي صباحٍ نرجوه والثكالى تئنّ قلوبهم كمداً على مهج أرواحهنّ .. والظلام الدامس يحكي فصول المسرحيّة التي طال أمدها .. ويبدو أننا قادمون على عرض هستيريّ لا يمنح مشاهديه الخلاص وفق أحلامهم المبتوره.
a_ghelan@yahoo.com
في الأربعاء 09 مايو 2012 05:05:33 م