مستقبل اليمن مع منظمة التجارة العالمية
دكتور/احمد اسماعيل البواب
دكتور/احمد اسماعيل البواب
الإعلان رسمياً بانضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية يوم الرابع من ديسمبر الماضي شكل خطوة كبيرة ومهمة بالنسبة للاقتصاد الوطني من حيث أن اليمن أصبح في إطار منظمة عالمية تحكمها قوانين واتفاقيات دولية ملزمة لجميع الأطراف المنضويين في إطار المنظمة العالمية للتجارة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها بلادنا.. قد يكون الكثير من المتابعين لانضمام اليمن يسودهم التخوف من ذلك ولكن اعتقد أن الانضمام ليس بذلك الشيء المخيف بالقدر الذي يمكن لليمن ان تستفيد من هذا الانضمام من خلال الاستفادة من إمكانيات المنظمة في تطوير التجارة العالمية لليمن بالإضافة الى ان المنتجات اليمنية وصادراتها الزراعية والسمكية تستطيع الدخول الى اسواق 160 دولة على مستوى العالم بما فيها أمريكا والاتحاد الأوربي ودول مجلس التعاون الخليجي.. فمساندة مجموعات إقليمية عدة منها المجموعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومجموعة الدول الآسيوية، والمجموعة الأفريقية ومجموعة الدول الأقل نمواً، ومجموعة الدول النامية لدى منظمة التجارة العالمية فضلاً عن مجموعة أصدقاء اليمن وبخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين واليابان والهند وتركيا لهذا الانضمام يجعل الحكومة اليمنية أمام اختبار صعب من حيث البدء في تدريب وتأهيل الجهات التي سيكون لها ارتباطاً مباشراً مع المنظمة او قطاع التجارة والذي سيكون مرتبطاً بالقوانين الدولية وهذا بدورة سينعكس إيجاباً على المواطن من حيث تنوع الخدمة وتعدد الأصناف أمام المستهلك واعتقد أن الصناعات الوطنية لن تتأثر بالحجم الكبير الذي يتم التهويل له لان لكل منتج مستهلك والقدرة الشرائية لدى الشعب اليمني ليست بهذا الحجم الكبير ولكن ستتنوع الأصناف والاشكال وتتطور الخدمات وستصبح المنافسة كبيرة وستتحسن جودة الانتاج وهذا ما يريده المستهلك.. فاليمن ومنذ تطبيق برنامج الاصلاحات الاقتصادية في العام 1995م قد حررت التجارة أصلاً وأصبحت اليمن دولة مفتوحة على التجارة وعدّلت الكثير من القوانين المتطابقة مع قوانين منظمة التجارة العالمية ولم يبق إلا أن تستشعر الحكومة المهمة الكبيرة القادمة وعملية الانضمام والاستفادة من إمكانيات المنظمة وتأهيل القطاع الخاص للتعامل مع القوانين الجديدة لان الانضمام سينظم الكثير من العمليات التجارية وسيتيح لاستثمارات كبيرة للدخول لليمن من قبل الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية وهو ما يحتاج بالفعل الي حملة كبيرة تتبناها وزارة الصناعة والتجارة خلال الفترة القادمة للتعريف بمزايا هذا الانضمام على مستوى الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وكذا فتح نافذة للتواصل مع الاكاديميين والباحثين عن المعلومات في إطار المنظمة والاستفادة من الدورات التدريبية التي تقدمها المنظمة عبر خبرائها لتأهيل الاقتصاد الوطني.. ومن هنا ادعو الاخوة في وزارة الصناعة والتجارة للاهتمام بمساعدة الصادرات اليمنية وتأهيلها لان تكون منافسة والاّ ايكون هناك حجج من قبل الدول الأخرى لرفض هذه الصادرات وهذه ستشكل خطوة أولى حقيقية للاستفادة من الموارد غير النفطية مثل الأسماك والمنتجات الزراعية التي تشتهر بها بلادنا وتصدرها الى الخارج عبر منظمة تحفظ حقوق اليمن في هذا الجانب.

في الإثنين 16 ديسمبر-كانون الأول 2013 06:35:50 م

تجد هذا المقال في وفاق برس
http://wefaqpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://wefaqpress.com/articles.php?id=772&lng=arabic