عبدالوهاب الشرفي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات رأي
RSS Feed
عبدالوهاب الشرفي
ما وراء السيطرة القبلية على منفذ شحن
المانيا تقلب الطاولة وامريكا تتحدث بلسانها .....
ما طبيعة الرفض القطري .. و ماهي هي فرص مواصلة الوساطة ؟

بحث

  
الحوار الوطني و ( لابد من صوت يعلم به الله )
بقلم/ عبدالوهاب الشرفي
نشر منذ: 5 سنوات و 3 أشهر و 13 يوماً
السبت 05 أكتوبر-تشرين الأول 2013 11:48 م

اذا ما استثنينا الجزء الاكبر من مكوّن الحراك الجنوبي , تشارك في مؤتمر الحوار الوطني القوى التي كانت قد قبلت " بالمبادرة الخليجية " ومثّلت ما يعرف بقوى " الوفاق الوطني " واهمها هي القوى التي مثلت النظام خلال العقود الماضية قبل ان " تتشظى " , كما تشارك فيه القوى الاخرى التي اضرّت بها تلك القوى والتي حاولت ان تثور في بداية العام 2011م قبل ان تختلط الامور , ولكنها عادت وقبلت بالحوار مع انها لم ترتضي " بالمبادرة الخليجية " وليست ضمن القوى المتوافقة حتى اليوم .
بالنسبة " لشظايا النظام " - وهم القوى الجوهرية في " المبادرة الخليجية " سواء باسم النظام او باسم الثائرين على النظام - مؤتمر الحوار الوطني هو التزام من التزاماتها لكونه إحدى المحطات المتوافق عليها تبعا " للمبادرة " , ولكنه بالنسبة للقوى الاخرى التي تتشارك معها عملية الحوار الجارية ليست كذلك .
عندما ذهبت القوى الاخرى للحوار الوطني لم تكن تؤدي بذلك التزام من التزاماتها ولا يمثل ذهابها للحوار قبولا منها " بالمبادرة الخليجية " , ولكنها ذهبت اليه باعتبار ان الحوار ابتداء هو وسيلة من الوسائل التي قد تمكّنها من احداث التغيير الذي تنشده . وذهبت اليه تحت تأثير عاملين , الاول هو التجاوب مع بعض الدعوات الخارجية لها لان تعمل على إحداث التغيير عن طريق الحوار , والثاني هو استيعابها ان الحوار هو وسيلة تمتاز بمحدودية التضحية التي ستدفع في سبيل التغيير , ولا مانع من تجريبه خصوصا في ضل الضمانات القائمة لا نجاحه .

" شظايا النظام " ذهبت الى " المبادرة الخليجية " ومن ثم الى الحوار الوطني للخروج من المأزق الذي وجدت نفسها فيه في العام 2011م , والذي كان سيوصلها جميعا الى نهاية مخزية كتلك التي شاهدت شيء منها في دول " الربيع العربي " الاخرى , بينما لم تذهب القوى الاخرى اليه لتلافي اي شيء وانما " لمحاولة " احداث التغيير المنشود عن طريق ما يمكن اعتباره صفقة تتمثل في التنازل عن قدر من الاضرار السابقة التي تسببت لها فيها " شظايا النظام " مقابل أحداث التغيير بدون اضافة اضرار جديدة للبلد او لها .
مالم تحقق القوى الاخرى التغيير المنشود عن طريق الحوار الوطني فلا تزال كل الخيارات الاخرى للتغيير مفتوحة امامها بما فيها خيار " الثورة الشعبية " , وهي واقعا لاتزال لها القدرة على ذلك , شكلا لأنها لم تقبل بالمبادرة الخليجية ولم تصبح طرفا من اطراف الوفاق حتى الان , ومضمونا باعتبار ان كل الاضرار التي لحقتها من " شظايا النظام " لازالت قائمة كماهي , أي بمعني دافعها لأحداث 2011م لازال موجودا كما هو ويمكنه ان يدفع بها من جديد .
بالنسبة " لشظايا النظام " الامر مختلف تماما , فالحوار الوطني بالنسبة لها هو خيارها الاخير للاستمرار والاحتفاظ بماء الوجه وتلافي النهاية المخزية التي كانت تحاشتها سابقا بذهابها الى " المبادرة الخليجية " والحوار بالتبعية . وان تكون هي من يقف وراء العرقلة واختلاق الزوابع وانتاج المشاكل بدلا عن المساهمة في انتاج الحلول هو الغباء بعينه , و هو دليل على انها لا تزال في سكرتها ولا ترصد التغيرات من حولها بالشكل المطلوب , وهي بذلك ستوصل نفسها الى النهاية المخزية التي كانت تحاشتها وهذه المرة بيديها وقدميها .
يا " شظايا النظام " اعقلوا , غيركم من القوى التي لم تكن طرفا في مبادرتكم هي اليوم الاقدر على تحريك الشارع منكم , وهي التي تحركه في مختلف الاماكن في البلد بما في ذلك عاصمتاه السياسية والاقتصادية , الطرف الخارجي الذي كنتم انتم من استقدمه قد استوعب اساليبكم وفهم صلفكم وهو اليوم اقرب الى القوى الغير موقعة على المبادرة من قربه منكم , وحتى " تحرشاتكم " هنا او هناك اثبت غيركم على انه قادر " على خلس جلودكم " اذا ما ذهبتم الى العنف .
يا " شظايا النظام " لا ننكر انه لازال بيدكم ما تستطيعون ان تحدثوا به شيء من الفوضى في البلد , ولكنه محدود جدا جدا , ولن يضل في ايديكم الا لأول حركة متهورة قد تذهبون اليها ثم سيتفلت كل ذلك منكم , فما تضنونه في يدكم من عناصر قوة ليست الا العناصر المتمصلحة , والعناصر المتمصلحة سرعان ما ستنفض عند اول ضربة تتلقونها , ومع هذا النوع من عناصر القوة فأي " قلة عقل " قد تقدمون عليها بعيدا عن الحوار لن تؤدي الا الى فوضي في البلد وسيكون فيها نهاية قوتكم هذه المرة .
الشعب اليمني هو الان منّهك للغاية ولم يعد لدى الاغلب منه اي هامش اضافي يمكن ان يخاف على ان يفقده كما إعتدتم ان تراهنوا على بقاء السيئ بعرضكم الاسواء عليه , الاغلب من ابناء الشعب اليمني متهيئون نفسيا لتحمل اي ضريبة قد تفرضونها انتم للتخلص منكم . ومالم تنسحبوا " بشرف " عن طريق فرصتكم الذهبية المتمثلة في مؤتمر الحوار الوطني فسوف تخرجون من المشهد صاغرين .
نصيحة اسديها لكل " شظايا النظام " .. اتركوا هذه الالاعيب التي تمارسونها ظاهرا وباطنا وافعلوا ما تقدرون عليه لإنجاح الحوار ... صدقوني انتم المستفيد الاول من الحوار الوطني ايا كانت النتائج التي سيخرج بها , وبالمختصر المفيد انها فرصتكم الاخيرة للنجاة , وفّروا على البلد وعلى انفسكم الكثير من الويلات واظفروا بهذه الفرصة " وابوها الشطارة " .
احذركم .. فشل الحوار الوطني لن يكون الخاسر الاكبر فيه الا انتم ... يا " شظايا النظام " اعقلوا وضعوا نصب اعينكم المثل القائل " كل يا حمار واحمد الله , قال لابد من صوت يعلم به الله "

Alsharafi.ca@gmail.com

Share |
عودة إلى مقالات رأي
مقالات رأي
دكتور/طارق عبدالله ثابت الحروي
يجب أن يصبح الشعب معولا لدك معاقل الفساد في أجهزتنا الأمنية والقضائية
دكتور/طارق عبدالله ثابت الحروي
مهندس/يحي القحطاني
لولاء ربيع (الشباب) ما عرفنا صيف (ألإخوان)
مهندس/يحي القحطاني
بروفسور/سيف العسلي
العلاقة بين الدين و السياسة كالعلاقة بين الانسان و الحيوان!
بروفسور/سيف العسلي
كاتب/عبد السلام حمود غالب
الوطنية المفقوده اليوم ،،،
كاتب/عبد السلام حمود غالب
كاتب/يمان اليماني
رسالة من تنظيم قاعدة اليمن الجديد الى تنظيم القاعدة في اليمن
كاتب/يمان اليماني
كاتب/طارق مصطفى سلام
حقائق الاحداث الاخيرة في جامعة صنعاء!
كاتب/طارق مصطفى سلام
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2019 وفاق برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية