عبدالكريم الرازحي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات رأي
RSS Feed
عبدالكريم الرازحي
الزعيم هو التيس
كل مكفَّرٍ قاتل
حماري وباسندوة

بحث

  
فيروس الكراهية
بقلم/ عبدالكريم الرازحي
نشر منذ: 10 سنوات و 5 أشهر و يوم واحد
الثلاثاء 14 يناير-كانون الثاني 2014 04:13 م

كل هذه الحروب، وهذه الجرائم والمذابح والفتن، والأمراض المتفشية في طول وعرض البلاد تشير إلى وجود ميكروب خطير وفيروس خبيث تسلل إلى جسم مجتمعنا، وتدل كذلك على أن هناك من يحقن اليمنيين بهذا النوع من الجراثيم والفيروسات. فيروسات كثيرة هددت وتهدد جسم مجتمعنا، وجسد وطننا، وحياة شعبنا لكن أخطر هذه الفيروسات وأكثرها فتكاً هو فيروس الكراهية. ولو أن -طبيباً أو ممرّضاً- على سبيل المثال، أخطأ وحقن مريضه بفيروس الإيدز فإن القيامة سوف تقوم على هذا الطبيب وستجد الكل يبادر للعنه وشتمه وتجريمه. أما لو أن آخر -فرداً كان أو حزباً أو جماعة- حقن شاباً بريئاً ومسالماً بفيروس الكراهية، وحوله من بني آدم إلى بهيمة، ومن إنسان إلى أداة للقتل فإن الأمر يختلف. ما يدهشني هذه الأيام ويثير عندي غريزة طرح الأسئلة هو هذا الوباء وهذا الطاعون: وباء العداوات..وطاعون الكراهية. من أين؟ ومن أي الجهات يأتي هذا الوباء وهذا الطاعون؟ ومن هو المستفيد من حقن وشحن اليمنيين بفيروس الكراهية؟ الكل اليوم في اليمن يكره ويلعن ويدين ويشتم ويخوّن ويكفر الكل. الكل يعتقد جازماً أن الكراهية هي أقصر الطرق للخروج من النفق المظلم. والكل يحقن الآخر بالكراهية. تدخل اليوم مسجداً لتصلي وتخرج وقد حُقنت بالكراهية. تدخل حزباً أو تلتحق بجماعة وتجد نفسك محقوناً ومشحوناً بالكراهية. في المدرسه، في الكلية، وحتى في مجلس المقيل تجد أكثر من شخص يبادر ويتطوع ليعلمك ألف باء الكراهية. تقرأ الجرائد الحزبية وغير الحزبية وتتابع الإعلام الرسمي والحزبي وتكتشف أن القاسم المشترك الذي يوحد اليمنيين هو كراهيتهم لبعضهم البعض. الكل يحقنك بفيروس كراهيته، والكل يطلب منك أن تكره عدوه.. ولو صادف أنك من النوع الذي لا يكره، أو من صنف تخطّى الكراهية بكافة أشكالها وصورها فإنك تصبح مكروهاً من الجميع.
*اليمن اليوم
Share |
عودة إلى مقالات رأي
مقالات رأي
كاتب/وليد محمد سيف
بانتظار الجمهورية الرابعة
كاتب/وليد محمد سيف
كاتب/دكتور / محمد حسن بن حُميد
ماذا بعد .. إخراج السلفيين من دماج
كاتب/دكتور / محمد حسن بن حُميد
دكتورة/حنان حسين
الإخوان المتأسلمين .. والفوتكا الإسلامية
دكتورة/حنان حسين
دكتور/عبدالعزيز المقالح
حافظوا على وطنكم الجميل
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كاتب/عباس الديلمي
اللعنة التي انتظرت من يستحقها
كاتب/عباس الديلمي
كاتب/ماهر إبراهيم جعوان
اشتقنا إليك رسول الله
كاتب/ماهر إبراهيم جعوان
الـمـزيـد
جميع الحقوق محفوظة © 2012-2024 وفاق برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية